الاحتفالات بالطلاق.. هل هي انتصار أم ردة فعل معاكسة؟

الاحتفالات بالطلاق.. هل هي انتصار أم ردة فعل معاكسة؟
الاحتفالات بالطلاق.. هل هي انتصار أم ردة فعل معاكسة؟

قال المختص والباحث في الشأن الأسري والاجتماعي عبدالرحمن القراش ، إن “الاحتفالات بالطلاق هي حالة تصف مشاعر عقدة النقص التي تصيب بعض الناس عندما يفشل أو يشعر بقلة الحيلة تجاه أمر معين، فيعد نفسه مقياسًا عالميًا وقدوة خرافية في أي مجال، مدعيًا أن غيره من البشر أقل منه وهو الأفضل، ومثال ذلك عندما يحلم أحدنا أن يحقق هدفًا محددًا في أمر ما، كالحب والزواج والوظيفة، ولكن عندما يفشل أو يتعثر في طريقه، ينتقل بسرعة الريح من جانب الثناء على هدفه إلى ذمه، واعتبار كل من نجح فيه فاشلاً مثله لماذا؟ لأن هذا المسكين أو تلك المسكينة جعل من نفسه مسطرة للبشرية يجب أن يقيسوا حياتهم عليه، وهذا خطأ جسيم!”.

وأضاف “القراش”: “ولتتضح الرؤية أكثر نأخذ حالة (الاحتفال بالطلاق) مثالاً نشرح عليه تلك الظاهرة الغريبة التي غزت مجتمعنا، فالطلاق بقدر ما هو حل رباني لحالات محددة، وعملية جراحية لحياتنا يمكن إجراؤها وقت الحاجة إليها لتصحيح المسار، إلا أنه في الوقت نفسه (كسر وهدم) لكيان الأسرة عندما يصبح بيد الجاهل أو الجاهلة؛ لأن أثر الطلاق يبدأ بصاحبه أولاً فيشعره بالكسر والفشل من تحقيق هدف بناء أسرة ومتعد لغيره، لأنّه هادم للحياة ومفرق للجماعات، فما بالكم بمن ينادي له ويحتفي به ويرغب فيه، هل لديه عقل؟”.

وأكد “القراش” أن التقنية الحديثة أسهمت بشكل كبير في تصوير الحياة الأسرية المستقرة بشكل سلبي وإظهار عكسها كالطلاق أنه سعادة وحرية، وقد تولى كبر ذلك النسويات من مفتيات الكافيهات والقروبات، فضلاً عن جواري السناب الشات اللواتي يظهرن فشلهن في تكوين أسر سعيدة إن هن لم يجدن الاستقرار والراحة والسفر والنقود إلا بعد الطلاق الذي سعين إليه”.

وأردف: “لذا لم يكتفين بتلك المشاعر السلبية في حياتهن، بل أصبحن داعيات يرددن عبر مواقع التواصل الاجتماعي (طلاقك طريق نجاتك)! وتحقيقًا لذلك أصبحن يحتفين بالمطلقات الجدد اللواتي التحقن بركب المهتديات إلى طريق السعادة التي تنتظرهن خلف شاشة الجوال وكراسي الكافيهات بعيدًا عن الرجل الذي نغص عليهن حياتهن!”.

وتابع: “إن تلك الظاهرة في مجملها دخيلة علينا كمجتمع سعودي راقٍ، وإن قال أحد الناس إنه يحق للمرأة المكلومة من رجل قاس، وقد أخذ حريتها من سجنه عبر الطلاق، أن تحتفي بذلك العتق والانتصار، إلا أنه ليس من حقها تصوير ذلك وتعميمه على غيرها، فالفشل لا يمكن أن نبرره، فالطلاق تحت أي مسمى (فشل في تكوين أسرة)، فكيف لنا أن نحتفل به ونرغب فيه؟!”.

وأكد أن “الاحتفال بالفشل فشل كبير وخلل تربوي، نرجو من الجهات المعنية لدينا كوزارة العدل والنيابة العامة أن تشدد في إجراءاتها القانونية العقوبة على من يظهرن الاحتفاء بمثل تلك الظاهرة؛ لأنها مع مرور الوقت، إن لم تجد لها الرادع المناسب، سوف تصبح ظاهرة أكبر، ومهما قلنا إن مجتمعنا واع، إلا أن معظم النار من مستصغر الشرر، وعندما نهمل مثل هذه الظاهرة السيئة التي تطلقها بعض النساء؛ سوف تكون عواقبها وخيمة على الجيل والمجتمع؛ لذلك نأمل من المختصين الاجتماعيين والتربويين تسليط الضوء عليها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لتوعية الناس بخطرها على المدى البعيد، كما نرجو من وزارتي التعليم والإعلام المساهمة في ذلك من خلال البرامج والمناهج”.

المصدر: سبق.

السابق طفل يتعرض للتعنيف والضرب على يد شقيقته بإحدى المناطق.. وهاشتاق بنت تعنف أخوها يتصدر التريند في المملكة  
التالى أول تعليق من شرطة نجران على فيديو متداول لواقعة اعتداء على طفلين