المسند: خصوبة المرأة السعودية أقل من المعدل العالمي

دقّ أستاذ المناخ بجامعة القصيم سابقًا مؤسس ورئيس لجنة تسمية الحالات المناخية المميزة في السعودية “تسميات” عبدالله ‌المسند، ناقوس الخطر فيما يتعلق خصوبة المرأة السعودية، مستعرضًا في هذا الصدد أرقاماً مخيفة، مشيرًا إلى أنها‏ أقل من المعدل العالمي. وتساءل: هل سنضطر للتجنيس والتوطين؛ لمواكبة عدد السكان مع التنمية؟ أو القبول بالهجرة إلى السعودية ‏للتعويض والإحلال؟

وتفصيلًا، لفت “المسند” إلى أن أعداد أفراد الأسرة تقل وتنكمش في علاقة عكسية بين عدد أفراد العائلة والزمن، والتنمية، والاقتصاد، والتطور ‏الحضاري. وأشار في هذا السياق إلى أن “‘أفراد عائلة جدّك غالباً أقل من عائلة أبيك، وعدد أفراد عائلة أبيك أكثر من عائلتك، وهكذا دواليك حتى باتت خصوبة المرأة ‏(معدل الإنجاب)‏ في بعض المجتمعات الصناعية المتحضرة والمتقدمة تبلغ مولوداً ‏واحداً أو نحوه”. وأوضح أنه “يقصد بمعدل الخصوبة، الخصوبة الكلية لجميع النساء في سن الإنجاب من 15 إلى 49 سنة”.‏

وعن خصوبة المرأة السعودية بين “المسند” أنه “وفقاً للسجلات السكانية فقد بلغ معدل الخصوبة الكلية لديها نحو 7 مواليد عام 1950، في حين انخفضت ‏النسبة إلى 6 مواليد عام 1990، ثم حصل تغير كبير في معدل الخصوبة عام 2000 حيث بلغ 4 مواليد، وعام 2010 ‏ثلاثة مواليد، وثم انخفض حالياً إلى نحو 2.2 مولود، ومتوقع أن يبلغ مولودين فقط عام 2030 عندها يبدأ القلق بشأن ‏تراجع عدد السكان السعودية، علماً أن متوسط مستوى الخصوبة العالمي بلغ 2.7 مولود لكل امرأة”.

وقارن “المسند” خصوبة المرأة السعودية (معدلها 2.2) حالياً مع نظيراتها في الدول المتقدمة بقوله:‏ “سنجد أن الصين والولايات المتحدة 1.7 مولود، منطقة اليورو 1.5، اليابان 1.4، سنغافورة 1.1، كوريا 0.9، في حين أنه في الدول النامية: أفغانستان 4.3 مولود، السنغال 4.6، أنغولا 5.4، الصومال 6، النيجر 6.8‏”.

واستطرد في هذا الإطار بالقول: “عليه أقول ووفقاً لمساحة السعودية الشاسعة الواسعة، ووفقاً لثرواتها الطبيعية الغنية، ووفقاً لتطلعاتها التنموية، ورؤيتها ‏العقدية (2030)، ووفقاً لعدد الأجانب الكبير الذين يعملون في السعودية، ووفقاً للتحديات المحيطة، ووفقاً لواجبنا نحو ‏الأمة الإسلامية كدولة قائدة رائدة، وقبل هذا وذاك دعوة الشارع الحكيم إلى الاستكثار من النسل والتعدد (تزوجوا الودود ‏الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)”.

ولفت الدكتور “المسند” إلى أن المؤشرات الأولية الاقتصادية، والوظيفية، والتربوية، والنفسية الحالية تدفع الإنسان السعودي إلى التفكير ملياً قبل ‏الزواج المبكر، فإن تزوج فسيفكر ملياً قبل الإنجاب المبكر، فإن أنجب فسيفكر ملياً قبل الإكثار من الأولاد لأسباب ‏اقتصادية وتربوية بالدرجة الأولى هذا من جهة، ومن جهة أخرى ارتفاع معدلات الخلع والطلاق، وتمكين المرأة في ‏العمل في كل القطاعات سوف يؤدي بالضرورة إلى أن يهوي معدل الخصوبة، ومن ثَمّ انهيار في عدد المواليد بشكل غير ‏متوقع قبل 2030.

وأشار إلى أن هذه سلبية ديموغرافية تؤثر سلباً على جوانب اقتصادية ومن ثم تنعكس على الجانب الاجتماعي، ‏والخشية أن يكون شكل الهرم السكاني السعودي متخلخلاً في المستقبل.

وقال: “عندها يشيخ المجتمع السعودي، وربما يصبح ‏الكبار أكثر من الصغار، فمن يقوم في دور الخدمات إذا كان عدد الكبار المتقاعدين، مثل أو أكثر من الصغار، كما في ‏كوريا الجنوبية واليابان وبعض الدول الأوروبية، والتي اضطرت لتعديل المسار عبر السماح بهجرة الأجانب إلى أراضيها ‏للعمل”.

ولوقف تدهور معدل الخصوبة لدى المرأة السعودية أو بعبارة أخرى (خصوبة المجتمع) اقترح أستاذ المناخ بجامعة القصيم سابقًا، عبدالله ‌المسند، ما يلي:‏

• التشجيع على الزواج المبكر.‏

• تحديد المهر بمبلغ مقنن.‏

• تقليص تكاليف الزواج جبراً.‏

• فرض مكافأة شهرية رمزية لكل مولود ‏حتى يبلغ 6 سنوات.‏

• إطالة إجازة الأمومة بما لا يقل عن 3 أشهر.‏

• توفير الحاضنات للأطفال في كل دائرة فيها موظفات.‏

• توفير خدمة رعاية الأطفال الصحية لتكون مجانية، حتى في المستوصفات والمستشفيات الخاصة.‏

• منح الطفل حليباً مجاناً حتى سنتين من عمره.‏

• تشجيع التقاعد المبكر للمرأة.‏

• جعل نهاية الدوام للموظفات عند الساعة الثانية عشرة ظهراً.‏

كما أهاب “المسند” بالجهات ذات العلاقة البحث عن أسباب انخفاض معدل الخصوبة لدى المرأة السعودية، ودراسة مسيرة ‏العائلة السعودية في تطمينها ودعمها فيما يخص دخلها، ورعاية أطفالها صحياً، والحصول على مقاعد دراسية مجانية، ‏ووظائف لأولادها، وسلامة البيئة التربوية، وإيجاد حل حضري لمزاحمة المرأة الرجل في الحصول على الوظيفة، حتى ندفع معدل الخصوبة مرة أخرى للارتفاع كما كان، وذلك لتحقيق أهداف الرؤية النيرة 2030.

وحذر من أننا قد نُصبح ‏مثل بعض الدول التي فاق المقيمون فيها عدد المواطنين، ثم سنضطر ربما للتجنيس والتوطين لمواكبة عدد السكان مع ‏التنمية، أو على الأقل القبول بالهجرة إلى السعودية للتعويض والإحلال، الأمر الذي سيجعل الريال السعودي يُرحّل لخارج ‏البلاد، ويصاب النسيج السعودي بالتفكك، عندها قد نقول: “ليتنا من حجنا سالمين ولات حين مناص”.

المصدر: سبق.

السابق الداخلية تكشف عن عقوبة نقل الأشخاص الغير مصرح لهم بالحج
التالى تعليق فايز المالكي على صورة للأمير عبدالعزيز بن فهد يثير تفاعلا واسعا على تويتر