فلكية جدة: ذروة شهب الرباعيات 2022.. الاثنين المقبل

أفاد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، بأن الرباعيات أولى زخات الشهب الرئيسية سنة 2022، ستصل ذروة تساقطها بسماء السعودية والوطن العربي من منتصف ليل الاثنين الثالث من يناير، وخلال الساعات قبل شروق شمس الثلاثاء 4 يناير.

وأشار إلى أن الظاهرة ستكون مشاهَدة بالعين المجردة بدون الحاجة لاستخدام أجهزة رصد خاصة، كما أنها ليس لها تأثير على كوكبنا. وقال “أبو زاهرة”: تساقط شهب الرباعيات يمكن أن يكون شديدًا؛ حيث تنتج حوالى 80 شهابًا في الساعة، ويمكن أن تكون متغيرة من 60 إلى 200 شهاب بالساعة؛ لكن المعدلات القصوى تستمر لفترة قصيرة فقط مقارنة بزخات الشهب الأخرى. وأضاف: مع ذلك، يُحسب هذا المعدل الأقصى بافتراض أن تكون السماء مظلمة تمامًا، وأن تكون نقطة إشعاعها في أعلى السماء وهذا متحقق هذه السنة خاصة أن القمر سيكون في طور هلال بداية الشهر، وسيغرب في وقت مبكر تاركًا السماء المظلمة لما يجب أن يكون عرضًا ممتازًا عند الرصد من موقع مظلم بعيد عن أضواء المدن للاستمتاع برؤيتها.

وأردف: يُتوقع أن تكون شهب الرباعيات في أفضل أحوالها قبل فجر الثلاثاء بوقت قصير عند الساعة 4:00 صباحًا بالتوقيت المحلي، عندما ستكون نقطة إشعاعها (النقطة في السماء حيث تنشأ منها الشهب) مرتفعة فوق الأفق الشمالي الشرقي. وتابع: نقطة إشعاع أو انطلاق شهب الرباعيات توجد بالقرب من كوكبة الدب الأكبر والنجم الساطع السماك الرماح في الطرف الشمالي من كوكبة العواء؛ ولكن لا يحتاج الراصد لتحديد نقطة إشعاع الشهب؛ لأنها تظهر من أي مكان في السماء.

وقال “أبو زاهرة”: تنشأ زخات الشهب السنوية عندما تمر الكرة الأرضية أثناء دورانها حول الشمس خلال تجمعات كثيفة من الأجسام النيزكية المتناثرة على طول مدارات المذنبات والكويكبات، والتي تصطدم بأعلى الغلاف الجوي للأرض وتحترق على ارتفاع يتراوح بين 70 و100 كيلومتر، وتظهر لنا كشريط من الضوء، وهذا يؤدي إلى حدوث زخات شهابية تتكرر على أساس سنوي. وأضاف: مصدر شهب الرباعيات غامض؛ ففي العام 2003 حدد بأن مصدرها الرئيسي هو الكويكب 2003 EH1، وإذا كان كذلك فإن الرباعيات مثل شهب التوأميات، تأتي من جسم صخري – وليس مذنبًا جليديًّا، يُعتقد أن 2003 EH1 هو نفسه المذنب C / 1490 Y1، والذي رصد منذ 500 عام؛ لذلك فإن القصة الدقيقة وراء مصدر الرباعيات تظل غامضة إلى حد ما. جدير بالذكر أن الشهب المرتبطة بأي زخات معينة تشع من نقطة مشتركة في السماء؛ لذلك يمكن تمييز زخات عن غيرها بسهولة لأن مساراتها تبدو وكأنها تشع أو تنبعث من نقطة مشتركة في السماء؛ وذلك لأن جزيئات الحصى في أي تجمع معين تتحرك في نفس الاتجاه تقريبًا عندما تعبر مدار الأرض؛ نظرًا لوجود مدارات متشابهة جدًّا مع الجسم الأصلي الذي أتت منه؛ وعليه فإنها تضرب الأرض من الاتجاه نفسه تقريبًا وبنفس السرعة.

المصدر: سبق.

التالى حظر مؤقت لاستيراد القوارض والقرود الأفريقية - #عاجل