المصحح جنسياً كيف يرث وما الطريقة القانونية لذلك؟

محليات
4 يوليو، 20210

صرح رئيس واستشاري وحدة جراحة الأطفال الدكتور ياسر جمال، بأن المستفيدين من عمليات تصحيح الجنس تجاوزوا الألفي مستفيد على مدى 36 عاماً بالسعودية، نصفهم تقريباً تصحيح من ذكور إلى إناث، والنصف الثاني من إناث إلى ذكور، فيما كانت هناك نسبة قليلة تعاني من اختلاطات جنسية حقيقية، الأمر الذي يُبرز سؤالاً قديماً جديداً طالما حيّر الكثيرين: كيف يرث المتحول جنسياً؟ وما هي الطريقة القانونية لذلك؟

وللإجابة عنه، أكد المستشار القانوني راكان الغفيلي، وفقًا لسبق أن اضطراب الهوية الجنسية قد يدفع البعض إلى تغيير جنسه، ويطلق على الذكر المتحول جنسياً إلى أنثى أو العكس، مصطلح “العابرين جنسياً”، ويختلف الخنثى عن المتحول جنسياً، فالمتحول جنسياً هو إنسان مكتمل لديه علامات ذكورة أو علامات أنوثة، وغيّر جنسه من ذكر إلى أنثى أو العكس، أما الخنثى فهو شخص له آلتا الرجال والنساء منذ ولادته، وتعترف غالبية بلدان أوروبا بالمتحولين جنسياً.

وقال “الغفيلي”: “في المملكة العربية السعودية توجد لجنة حكومية تضم مختصين في المجالات الطبية والأمنية والشرعية لوضع تنظيم لكيفية التعامل مع حالات التحول الجنسي في المملكة من جميع النواحي، وذلك بعد زيادة حالات طلب التحول الجنسي من أنثى إلى ذكر والعكس، وذكرت وزارة الصحة بإلزام المستشفيات والمراكز الأهلية بعدم اتخاذ أي قرار يتعلق بإجراء عملية تغيير جنس إلا بعد التنسيق مع الجهات المختصة، وتقتصر الموافقات على عمليات “تصحيح الجنس”، وليس “تغيير الجنس”، حيث إن عمليات تغيير الجنس غير جائزة شرعاً، وغير مسموح بإجرائها في المملكة”.

ونشرت مجلة جامعة الشارقة للعلوم القانونية في المجلد رقم (16) العدد (2) بحثاً بعنوان “عمليات تحويل الجنس في دولة الإمارات العربية المتحدة” كيف عالج القانون الإماراتي عملية تغيير أو تصحيح الجنس في الصفحة (107-108).

وذكرت الدراسة: “أجاز المشرع في دولة الإمارات العربية المتحدة تحويل الجنس في هذه الحالة وهي تصحيح الجنس في قانون المسؤولية الطبية الاتحادي، وأطلق عليه مصطلح تصحيح الجنس حيث نصت المادة (7) من قانون المسؤولية الطبية الاتحادي لعام 2016 على أنه يجوز إجراء عمليات تصحيح الجنس وفق الضوابط التالية: (1) أن يكون انتماء الشخص الجنسي غامضاً ومشتبهاً في أمره بين ذكر وأنثى. (2) أن يكون له ملامح جسدية مخالفة لخصائصه الفسيولوجية والبيولوجية والجينية (3) أن يتم التثبت من حكم الفقرتين (1،2) من هذه المادة بتقارير طبية”.

والرأي الراجح فقهياً في مسألة تحويل الجنس هو ما ذهب إليه جمهور العلماء بتحريم التحول الجنسي، ونشرت هذه الدراسة الشرعية الجامعة الإسلامية الدولية بماليزيا تحت عنوان “حكم تحويل الجنس: دراسة تقويمية في ضوء مقاصد الشريعة”.

أما عن كيفية توريث الخنثى في الشريعة الإسلامية، ففيه تفصيل:

1. عند الحنفية يأخذ الخنثى الأقل من مسألتي التقدير، أي: أنه يعامل دائماً بالأضر.
2. عند الشافعية يقدر له مسألة على أنه ذكر وأخرى على أنه أنثى، ويعطى الأضر من التقديرين ويوقف الباقي حتى يتضح حاله، أو يتصالح مع باقي الورثة.
3. عند المالكية تقدر له مسألة على أنه ذكر، وأخرى على أنه أنثى، ويعطى على التقديرين: نصف ميراث ذكر، ونصف ميراث أنثى، إن ورث بهما متفاضلاً، وإن ورث بكونه ذكراً فقط: أعطي نصف ميراث ذكر، وإن ورث بكونه أنثى فقط أعطي نصف ميراث أنثى.
4. عند الحنابلة إن كان يرجى اتضاح حاله عومل بالأضر كمذهب الشافعية، وإن لم يرجى اتضاح حاله فيعطى نصف نصيب ذكر إن ورث بالذكورة فقط، أو نصف نصيب أنثى إن ورث بتقدير الأنوثة، أو نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى إن ورث على التقدير في الحالين، وفق التفصيل في مذهب المالكية.
5. التحول الجنسي له تأثير في الإرث بين الشريعة والقانون، فإذا سبقت عملية التحول الجنسي وفاة المورث فإن تلك العملية إما أن تحدد نوع الجنس ذكر، وإما تحديد نوع الجنس أنثى، ومن ثم تأخذ نتائج عملية التحول الجنسي بعين الاعتبار، أما في حال إجراء عملية التحول الجنسي بعد وفاة المورث ففي هذه الحالة يتم تحديد نصاب الورثة في الميراث وفق أحكام الشريعة الإسلامية.

شارك
السابق المصحح جنسياً كيف يرث وما الطريقة القانونية لذلك؟
التالى عاجل | توجه لدمج كليات في الجامعات