مثقفون: تقرير الحالة الثقافية عمل استراتيجي يحفظ العطاءات

مثقفون: تقرير الحالة الثقافية عمل استراتيجي يحفظ العطاءات
مثقفون: تقرير الحالة الثقافية عمل استراتيجي يحفظ العطاءات
أكد عدد من المثقفين أن تقرير «الحالة الثقافية» الذي تقدمه وزارة الثقافة سنوياً، هو عمل استراتيجي يحفظ العطاءات، التي قُدّمت في سبيل نهضة الوطن، ويوثق الجهود الثقافية التي بُذلت فيها كل الوسائل المتاحة، والإمكانات الرقمية لبناء مرجعية حضارية، تستند عليها الأجيال اللاحقة، كما يفخر بها من عايشوها.

خطى منظمة

بداية وصف أستاذ النقد والنظرية بجامعة الملك عبد العزيز، الدكتور عادل خميس الزهراني، التقرير بالعمل الاستراتيجي الذي يسير وفق خطط مدروسة تسعى لتحقيق الأهداف المحددة سلفاً، وقال: «الجهد المبذول في تقرير الحالة الثقافية يبشر بالخير، لأنه يشي بالتنظيم الذي يعني الطريق الصحيح للعمل المثمر والمنتج والدائم، كما نستطيع أن نشاهد مستوى الشفافية من خلال المعلومات، ومستوى العوائق والعقبات، التي تواجه الحركة الثقافية والفنية في المملكة، هذه الشفافية تعني أن خلفها وعياً يعرف ويفهم جدلية الحركة الثقافية في المجتمعات الخاصة والمحلية والمنفتحة على العالمية، وأن الشفافية خير طريقة ووسيلة لخطاب الواعي المتمدن المنفتح على الآخر».

وأوضح الزهراني أن فكرة استغلال الجائحة لدعم الثقافة الرقمية، باعتبارها عالماً موازياً، يمكّن الحركة الثقافية والفنية من تقديم الرسائل، التي تريد توجيهها للمجتمع المحلي والعالمي، في إطار قيم وطموحات المجتمع. مضيفاً:«أن الاهتمام باللغة العربية ضمن هذه الثقافة الرقمية واضح في التقرير، مما يعطي انطباعاً بأن اللغة العربية تمثل عنصراً من عناصر التفكير الاستراتيجي لدى الوزارة، وأن المشاريع التي نتحدث عنها تستحيل برامج وأعمالاً نراها في المستقبل، فالأدب وحضوره في البرامج المختلفة كما يُظهره التقرير منتجاً يضاف للحضارة الإنسانية، ونافذة لنا للعالم تفضي إلى حقيقة تنوع وتعدد ثقافتنا، وهو أمر يظهر الوجه الجميل للثقافة المحلية».

روافد مهمشة

وقال الناشر والكاتب الدكتور محمد المشوح:«المشهد الثقافي السعودي يحتاج إلى التقييم والمراجعة بشكل دائم، وذلك لضخامته واتساعه وقوة تأثيره، فالقطاع الثقافي اليوم يشكل أحد أكبر الروافد المهمة لرؤية المملكة، لما يملك من وجهات ثقافية متعددة ومتنوعة، تشكل حراكاً مهماً في المجتمع السعودي». وأكمل:«يضاف إلى ذلك أن الوزارة لم تغفل عن فتح نوافذ ثقافية مهمشة، مثل الأزياء، والتراث الطبيعي، والطهي، والفنون البصرية، وغيرها مما شكل روافد جديدة للمشهد المحلي»، مشيراً إلى أنه بالرغم من تأثيرات جائحة فيروس على الحياة الطبيعية، في مختلف أنحاء العالم خلال العام المنصرم، إلا أن المملكة استطاعت التعاطي مع التحديات، بإعادة التركيز على الحالة الداخلية للوطن من خلال الإنتاج والإبداع في المشاريع التنموية. مثمناً لوزارة الثقافة هذا التقرير المفصل للحالة الثقافية، خلال الفترة الماضية، مستطرداً:«نحن أمام منعطف مهم نسير فيه نحو النهوض بثقافتنا عبر مساراتها المتعددة، ومما لا شك فيه أن المشهد الثقافي يطمحُ لريادة منشودة، وذلك نابع من الثروات الثقافية الكبرى، التي تحتضنها المملكة، والتي تخولها للظهور عالمياً». مشدداً على أهمية دعم قطاع «النشر والترجمة»، حتى ينهض بأدواره المنشودة عربيا وعالمياً، باعتبار أن المملكة أحد أهم الأسواق الكبرى في هذا القطاع الحيوي.

مؤشر جودة

ومن جهتها أوضحت الكاتبة والباحثة، في الشأن الاجتماعي والثقافي، مها مصطفى عقيل، أن تقرير الحالة الثقافية من حيث الشكل والمحتوى، يعكس الاهتمام الكبير بالمجالات الثقافية المختلفة، والارتقاء بالذائقة العامة، ويؤكد على تنوع الفضاء الثقافي المحلي، كما يدل على الشفافية وتحقيق الرؤية، والأهداف وقياس النتائج.

وأشادت عقيل بالتعامل الذكي لوزارة الثقافة، رغم تأثيرات جائحة كورونا على الأنشطة الثقافية، وقالت:«ما اتجاهها نحو الرقمنة، إلا دليل حسن التدبير في ظل التحديات، كما أن تحديد الفرص والمتطلبات حفز المهتمين والعاملين في المجال على الابتكار والتجديد» وأكدت أن إنشاء الوزارة هيئات وإطلاق مبادرات ومسابقات وفعاليات ثقافية، كان له الأثر الكبير على رفع مستوى جودة الحياة ومؤشر السعادة في المملكة. واختتمت بقولها: «لا شك أن الأنشطة الثقافية هي من الدبلوماسية الناعمة، التي تسهم في إظهار روح وجوهر المجتمع وفكره وما يميزه، لذلك الاستثمار في الثقافة هو استثمار في تنمية وتطوير المجتمع، مع الحفاظ على قيمه وهويته».


السابق مفتي مصر السابق علي جمعة يثير الجدل مجددا : شرب الخمر والحشيش بعد الإفطار لا يبطل الصيام!
التالى 9 توصيات في ختام ملتقى التعليم الإلكتروني بتعليم ينبع