ذكر سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ، مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، بمناسبة الذكرى السادسة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان مقاليد الحكم للمملكة بما أنعم الله تعالى على هذه البلاد من توالي النعم من أمن وتمكين ورغد عيش وتلاحم وترابط وطيد بين ولاة أمر البلاد وبين الرعية من أبناء الشعب الوفي والتفافهم حول القيادة، ووقوفهم معها في كل ما من شأنه خدمة هذه البلاد المباركة، ورفع شأنها ومكانتها، وتحقيق الأمن والأمان في ربوعها، وكان ذلك بفضل الله وتوفيقه أولًا، ثم بتمسك قادة هذه البلاد بعقيدة التوحيد وتطبيق الشريعة وتعاليم الإسلام في جميع نواحي الحياة، وجميع أنظمة الحكم فيها.

وقال سماحته: لقد قام الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله قيامًا عظيمة بتوحيد هذه البلاد وجمع كلمتها ووحد صفها ولم شملها، فجمع الله به البلاد بعد فرقتها وتفرقها فعاش الناس بخير وسعادة ونعمة فلله الحمد أولًا وآخر وظاهرة وباطنًا على عظيم عطاياه وجزى الله تعالى الملك عبدالعزيز عنا وعن المسلمين خير الجزاء على ما قدم خدمة لدينه ووطنه، وها نحن ولله الحمد ننعم اليوم في هذا العهد الزاهر وتحت قيادة حكيمة عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الذي لا يألو جهد بدفع عجلة التنمية والسعي في توفير الحياة الكريمة لجميع المواطنين، وبذل كل غال ونفيس في سبيل رفع شأن هذه البلاد وإعلاء مكانته بين دول العالم، ويؤازره ويشد عضده الأمير بن عبدالعزيز الموفق والمسدد في أعماله وتطلعاته، فقد لمسنا ونلمس في كل يوم تطورات في مختلف المجالات الصناعية والاقتصادية والإدارية والأمنية وغيرها من المجالات، وكذلك تأهيل الكوادر البشرية لحمل المسؤولية بشكل أفضل وأكمل، والأخذ بأسباب التنمية والتقدم والازدهار والتطور لهذه البلاد إقليميًّا وعالميًّا.

واختتم مفتي المملكة بقوله: وإني بهذه المناسبة أوجه كلمة لأخواني وأبنائي في هذا الوطن الغالي أن نحذر جميعًا كل الحذر من أعداء هذه البلاد من الحاسدين والحاقدين على ما أنعم الله علينا من نعمة الأمن والإيمان والاستقرار في لحمة وطنية بين الراعي والرعية، فمما يؤلف بين الناس ويجمع القلوب ويجمع الكلمة، طاعة أولي الأمر، فعلينا جمعية الوقوف والالتفاف حول قيادتنا وولاة أمرنا، وأن نكون وحدة واحدة ضد من يريد شق عصا الطاعة وتفريق الجماعة، فلنتق الله تعالى فيمن ولاه الله تعالى علينا، لما في ذلك من وحدة الصف وجمع الكلمة، فأسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ابن عبدالعزيز ويسدد خطاه ويبارك في جهوده ويطيل عمره على طاعته ويمتعه بالصحة والعافية، وأن يوفق ولي عهده وعضيده الأمير محمد بن سلمان وأن يبارك في جهوده وأعماله وأن يأخذ بيده إلى الحق ويجعله مباركًا أينما كان، كما أسأله أن يحفظ بلادنا من كل مكروه وأن ينصر جنودنا المرابطين ويربط على قلوبهم وينصرهم على عدوهم؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.