أكثر النواتج المهمة في تعلم الرياضيات والعلوم مفقودة

أكثر النواتج المهمة في تعلم الرياضيات والعلوم مفقودة
أكثر النواتج المهمة في تعلم الرياضيات والعلوم مفقودة
قدرت هيئة تقويم التعليم والتدريب، في تقرير لها، تناول الدروس المستفادة من تجربتها خلال جائحة فيروس "كوفيد-19"، الفاقد التعليمي من واقع مناهج التعليم العام، وذلك من خلال تحليل محتوى مناهج اللغة العربية والرياضيات والعلوم المقابلة للأسابيع 8 - 16 من الفصل الدراسي الثاني، وذلك ضمن نتائج دراسة تقويمية أجرتها الهيئة لبحث جودة بدائل التعليم والتعلم والتدريب والتقويم، ومن ضمنها منصات التعليم عن بعد في المملكة.

وبلغت نسبة النواتج المهمة في الرياضيات التي يحتمل أن يفقدها الطالب 62%، فيما بلغت نسبة الفاقد المحتمل في النواتج المهمة لمادة العلوم نحو 43%، ونسبة الفاقد في اللغة العربية نحو 38%.

الاختبار التحصيلي عن بعد

أجرت الهيئة دراسة شملت 177 ألف طالب وطالبة بطريقة القياس المتكرر على الطلاب الذين خاضوا الاختبار التحصيلي عن بعد وأيضا خضعوا لنظام المراقبة عن بعد باستعمال الذكاء الاصطناعي، حيث تبين أن 1% فقط من المخالفات كانت تتطلب إلغاء الاختبار بواقع 2242 مخالفة، في حين بلغ عدد ملفات المراقبة الواردة لنظام الاختبار عن بعد نحو 217.239 .

والاختبار التحصيلي هو أحد اختبارين تنفذهما هيئة تقويم التعليم والتدريب كمعيار قبول في التعليم العالي، والاختبار الآخر هو اختبار القدرات العامة، ولم يسبق للاختبار التحصيلي أن نفذ عن بعد بحيث يختبر الطالب من المنزل، لكنه كان ينفذ بصيغتين ورقية ومحوسبة في المقرات المخصصة للهيئة في مدن وقرى المملكة المختلفة.

وبلغ عدد الطلاب والطالبات المسجلين 433,003 رشح منهم 376,362 لدخول الاختبار وحضر منهم 334,517 بنسبة 88%.

وكشفت الهيئة أن الاتجاهات نحو الاختبار التحصيلي عن بعُد، بعد التطبيق الفعلي للاختبار كانت أعلى بشكل ملحوظ مقارنة بالاتجاهات قبل الاختبار التجريبي أو بعد الاختبار التجريبي، كما كانت الاتجاهات بعد الاختبار التجريبي أفضل منها قبله.

التعليم العام

خلال هذه الفترة فإن مصادر التعلم في التعليم العام تتمثل في: منظومة التعليم الموحدة، التي أطلقت في شهر مارس 2020 بعد تعليق حضور الطلبة إلى المدارس بسبب جائحة كورونا، وبوابة المستقبل، التي بدأ إنشاؤها مع برنامج التحول الوطني ومشروع التحول الرقمي لقطاع التعليم، حيث أطلقت المبادرة في أكتوبر 2017 وتطورت تدريجيا على مدى الأعوام الثلاثة التالية وتشمل 3679 مدرسة ثانوية ومتوسطة، وبوابة التعليم الوطنية عين، التي بدأ تطويرها 2012 وفي عام 2015 مع أزمة إغلاق بعض المدارس في الحد الجنوبي شكلت خيارا فعالا لتقديم الدروس، وأخيرا قنوات عين التعليمية، وهي شبكة قنوات تلفزيوينة فضائية عددها 20 قناة تعليمية تبث على تردد عرب سات 12437 عمودي دروسا يومية وفق جداول دراسة معلنة لكافة المراحل، كما تبث مسجلة على قناة يوتيوب.

نقاط بارزة في تجربة الهيئة

أكدت هيئة تقويم التعليم والتدريب أنه إجمالا لم تنجح نظم التعليم عبر العالم في تقديم حلول بديلة للتعليم الحضوري، ويندر وجود أنظمة إدارة تعلم متكاملة جاهزة قبل الجائحة في أي من دول العالم الحضوري، مشيرة إلى أن الأمر لا يتوقف فقط على توفر تقنيات التعليم عن بعد فحسب بل يتعدى إلى تغيير في قواعد العمل والأدوار والصلاحيات واستراتيجية القيادة وطرق المتابعة والمحاسبة وترتيب أولويات المناهج وتحديد أعمال محددة من الطلبة وتغيير أساليب التقويم مع مراعاة الفروق بين المناطق والمدارس.

التعليم عن بعد ليس بديلا

قالت الهيئة إن التعليم عن بعد ليس بديلا عن التعليم الحضوري فيما يبدو مهما بلغت مستويات نضجه وفاعليته، فكثير من الأطفال لا يجدون الرعاية وسبل التنشئة الكافية في المنزل وكانت المدرسة بالنسبة لهم معوضا لضعف جهود المنزل في الرعاية والتنشئة، وليس كل المناهج يمكن تدريسها عن بعد.

وأضافت: كانت التحديات كبيرة أمام تدريس المقررات التطبيقية الطبية والهندسية ومناهج التدريب التقني والمهني والمقررات ذات الطبيعة التدريبية أو الحقلية رغم أن أجهزة المعامل الإلكترونية أو الافتراضية ربما تعوض قليلاً لكنها مكلفة وتحتاج إلى تدريب لاستعمالها. وحتما هناك فاقد كبير وتفاقم الفاقد في إجازة الصيف، تعويض الفاقد من أولويات العمل لكن المدارس تحتاج إلى دعم لتعويض الفاقد.

توسيع صلاحيات إدارات التعليم

قالت الهيئة أيضا إنه ينبغي توسيع صلاحيات إدارات ومكاتب التعليم لأن كثيرا من التحديات موقفية بطبيعتها تعتمد على الظروف المحيطة بها، الأمر الذي يتطلب مزيدا من الصلاحيات في مستويات الإدارة غير المركزية، وكذلك أهمية تطوير آليات فاعلة لتحفيز أداء المدارس الحكومية والأهلية على السواء.

نماذج ناجحة

أوصت الهيئة بالاستفادة من النماذج الناجحة لاستمرارية التعليم أثناء الجائحة خاصة في المدارس الأهلية، ومن الجيد إبرازها للاستفادة منها، كذلك يمكن إبراز الحلول التي يقدمها المعلمون إضافة إلى التجربة الوطنية في منصة مدرستي والتي استفادت من التجربة السابقة في نهاية العام الماضي والأعمال التقويمية اللاحقة. وكذلك العناية بمؤشرات الأداء التحليلية لأنظمة التعلم الإلكتروني ومنصات التعليم عن بعد مع العناية بصدق المؤشرات وحوكمتها حتى يستفاد من تلك المؤشرات في التقويم وتحفيز الأداء.

ويجب أيضا تطوير معايير تقويم التعليم الإلكتروني وتدريب أخصائي التقويم عليها ومشاركتها مع المجتمعات التعليمية وإعطاء أخصائي التقويم صلاحيات الإطلاع على المدارس الافتراضية من خلال المراقبة الحية لأداء المدارس والمعلمين في نظم إدارة التعلم.

آليات جاذبة

بغض النظر عن مدى استمرار الجائحة من عدمه، أوصت هيئة تقويم التعليم ببناء أنظمة التعليم عن بعد بحيث تتضمن تصميم التدريس وبرمجة المناهج بآليات جاذبة وثرية مع تطوير مؤشرات متابعة التفاعل مع تلك الأنظمة، بما يساعد على التقويم الصادق لأداء الطلبة والمعلمين والمدارس. واستدامة استعمال أنظمة التعليم عن بعد فيخصص يوم من كل شهر مثلا للتعليم عن بعد من خلال أنظمة إدارة التعلم مع تكثيف الرقابة على الأداء في ذلك اليوم ويسمح لإدارات التعليم بأن تتباين في ذلك اليوم، كما أن إخلاء الطوارئ أصبح لازما في المدارس كذلك يوم التعليم عن بعد ينبغي أن يكون لازما خاصة مع تكرر تعليق الحضور للمدارس بسبب تغيرات الظروف الجوية.

معالجة الفاقد التعليمي

قالت الهيئة إنه ينبغي أن تكون معالجة الفاقد أولوية في عام 2021/2020 من خلال تقويم تحصيل الطلبة في مطلع العام وتعويض الفاقد الذي لديهم، وقد يتطلب معالجة الفاقد تنظيم دروس تقوية أو تكليف المعلمين بعمل إضافي، كما قد تساعد البرمجيات التعليمية ونظم إدارة التعليم في معالجة الفاقد من خلال تصميم أنشطة تعلم على شكل وحدات تعليمية تفاعلية لتغطية نواتج التعلم الرئيسة المحتمل اعتبارها فاقدا متضمنة مجموعة من التقويمات التشخيصية والتكوينية لتقدم تغذية راجعة للطلاب ولمعلميهم حول مستوى تقدمهم. فضلا عن التأكيد على انتقاء المعلمين ذوي القدرة المعرفية العالية الذين يتمتعون بمهارة حل المشكلات وتدريبهم قبل الخدمة على مهارات تصميم التعلم باستعمال تقنيات التعليم المتطورة، وكذلك على أساليب التقويم الفاعلة وتحليل المؤشرات وبيانات التقويم وعلى كيفية قيادة عمليات التعلم في الظروف الاستثنائية الشبيهة بجائحة فيروس كورونا، وأيضا ضمان استدامة تعلم الطلبة ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، وقد يتطلب الأمر تعليمهم حضوريا.


السابق “الأحوال المدنية” توضح 3 حالات لتغيير الصورة الشخصية في البطاقة
التالى 1.2 مليار صفقات الإفراغ العقاري الإلكتروني