اخبار القصيم - أمير القصيم يدعو إلى أهمية زيادة منافذ بيع المنتجات العضوية  

دعا الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم إلى أهمية زيادة منافذ بيع المنتجات الزراعية العضوية بالمنطقة ، لتساعد المزارعين على تسويق منتجاتهم العضوية  ، مرجعاً ذلك إلى أن وجود الزراعة العضوية أصبح مطلب، بما يعود بالفائدة على صحة المستهلك ، والحد من خطورة المبيدات الكيميائية التي يعد ضررها كبيرا على صحة المستهلك .

جاء ذلك خلال  الجلسة الأسبوعية المسائية لسمو أمير المنطقة التي أقيمت بقصر التوحيد بمدينة بريدة، بعنوان “الزراعة العضوية .. أهميتها وفوائدها” للمتحدث معالي رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للزراعة  العضوية الدكتور فهد بالغنيم .

وأشار أمير القصيم بأن الجمعية السعودية للزراعة العضوية لديها اهتمام كبير في نشر الوعي بأهمية الزراعة العضوية والنقية التي هي مطلب للبشر حفظاً على صحتهم ، لافتاً بأن الدولة، لم تألوا جهداً في الاهتمام بصحة المستهلك ، مشيدا بالدور الذي يقوم به معالي رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للزراعة العضوية لدعم برامج الزراعة العضوية ونشر هذه الثقافة بين المزارعين، مشيرًا  إلى  الدور المأمول من  الجمعية وأهميتها ومتطلبات دعمها للمزارعين المهتمين بالزراعة العضوية بالمنطقة.

من جانبه، ثمّن رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للزراعة العضوية الدكتور فهد بالغنيم اهتمام أمير القصيم لإتاحة الفرصة لإقامة مثل هذا اللقاء ، حيث بيّن أن الجمعية السعودية للزراعة العضوية ذات شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة ، أنشئت بقرار من مجلس الوزراء ، وأشار انها تهدف  الى النهوض بمهنة الزراعة العضوية ومنتجاتها وكل ما من شأنه تطوير هذا النشاط ، لافتا ان عملها متواز مع عمل وزارة البيئة والمياه والزراعة .

واستعرض بالغنيم بداية الزراعة العضوية بالمملكة التي  تخضع لنظام من مجلس الوزراء ، فلا يجوز بيع أي منتج تحت مسمى عضوي إلا بعد تطبيق المعايير المتبعة في الزراعة العضوية ، وقد تبنت وزارة البيئة والمياه والزراعة مبادرات المواطنين لدعم الزراعة العضوية، وقامت الوزارة مبدأياً باختيار 10 مزارع قائمة كنموذج للتحول للزراعة العضوية .

واستعرض بالغنيم تجربته كمزارع ساهم  في الزراعة العضوية، حيث بدأ عام 1390م ، موضحاً أن مفهوم الزراعة العضوية في الواقع يختلف المهتمين في تفسيرها ، إلا أنها في الأساس تبتعد ابتعاد تام عن المواد الكيميائية والمكافحة الحشرية وهذا شيء أساسي في الزراعة العضوية .

وأضاف أن المخلفات الزراعية ثروة مهمة، لإمكانية الاستفادة بعد فرمها لتسريع عملية التحلل ، لأنها تعتبر مدخل سمادي رئيس في الزراعة العضوية لتغذية النبات وتحسين خواص التربة.

وأشار  إلى المشاكل التي تواجه المزارع العضوية متطلبات العمالة وهو ما تدعمه وزارة البيئة والمياه والزراعة ، لإعطاء الاحتياج المناسب للمزارعين كونها تحتاج جهد وعمل يدوي كبير ، بالإضافة الى وجود بعض النباتات المتطفلة على المزارع وهو ما يؤثر على الزراعة العضوية .

وقال مدير ادارة الانتاج العضوي بوزارة البيئة والمياه والزراعة المهندس أيمن الغامدي بأن نشاط الزراعة العضوية هو أحد الأنشطة التي عملت عليها الوزارة لتطويرها وتنميتها خلال 16 عام في الجوانب التنظيمية والتشريعية والتسويقية .

وأضاف أنه تم وضع مشروع تطوير الزراعة العضوية عام 2005 وتم التعاقد مع أحد بيوت الخبرة ، على خمس مراحل ، اكتملت  في عام 2017م.
وعملت الوزارة في البداية على نشر ثقافة الزراعة العضوية بعد أن أقامت ايام الزراعة العضوية، و وضع معايير ومواصفات كباقي الدول لضمان منهجية العمل ، وتم إنشاء أول جهة تنظيمية كانت الجمعية السعودية للزراعة العضوية لتنمية ودعم هذا النشاط .

وأوضح الغامدي  أن لوزارة قامت بتدريب المختصين وانشاء ادارة الانتاج العضوي لتكون هي الجهة المرجعية للقطاع بالتعاون مع الجمعية، ووضع مزارع نموذجية في كافة مناطق المملكة ، وعقد ورش عمل فنية بالتنسيق مع جميع فروع الوزارة في ذلك الوقت ، بالإضافة إلى وضع شعار خاص بالمنتجات العضوية حرصا على دقة المنتج وتضمن للمستهلك أنه عضوي .

وأضاف أن من ضمن مراحل دعم الزراعة العضوية إنشاء المركز الوطني للزراعة العضوية ، وإصدار نظام الزراعة العضوية لحماية المزارعين والمنتجات العضوية من أي ممارسات خاطئة .

وتابع أن حجم الانتاج العضوي بلغ مليار و300 مليون ، ومساحة المزارع العضوية 27 ألف هكتار ، وحجم الانتاج الحيواني 14800 راس، مضيفاً بأن معدلات نمو قطاع الزراعة العضوية في المملكة خلال عام 2019 – 2020، بلغ بسوق الأغذية العضوية 18.8٪ ، كما بلغ عدد شركات التوثيق المعتمدة في المملكة 6 شركات تمنح شهادات التوثيق للمنتجات العضوية.
واستعرض أمين عام الجمعية السعودية للزراعة العضوية عبدالله الحصان أدوار ومهام الجمعية وأهمية فوائد الزراعة العضوية،حيث تسعى الجمعية في النهوض بالزراعة العضوية وتطوير العلاقات مع الجهات الحكومية ، ونشر الوعي المجتمعي عبر المعارض والملتقيات، وتوفير غذاء عضوي من خلال دعم المزارعين بقطاع الزراعة العضوية فنيا وماليا ، والقيام بعمل زيارات فنية ميدانية للمزارعين التحول للزراعة العضوية، وتشخيص التحديات التي تواجه المزارعين والحرص على ايجاد الحلول لها بالتعاون مع وزارة البيئة المياه والزراعة .

وأشار بأن عدد المزارع العضوية في المملكة 312 مزرعة ، وعدد المزارع بالقصيم 20 مزرعة ، ويبلغ عدد منافذ البيع 12 منفذا بالقصيم .

وقدم المشرف على القطاع الشمالي بوزارة البيئة والمياه والزراعة المهندس سلمان الصوينع شكره لأمير القصيم على دعمه للقطاع الزراعي بالمنطقة ، كونها سلة غذاء المملكة، مشيرا إلى أن الوزارة حرصت على موثوقية المصادر الزراعية من خلال المختبرات التي تكفل مراقبة المنتجات الزراعية ، لضمان سلامة الغذاء الذي يصل للأسواق بالمنطقة وهذا أعطى مؤشرا ايجابيا على المنتجات الزراعية بالمنطقة.
وقال مدير فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة عنيزة المهندس يوسف القرزعي، أهمية استخدام المدخلات العضوية بالاستفادة من المواد الطبيعية وتحويلها الى اسمدة عضوية تدخل في زيادة خصوبة التربة ، وأشار إلى حرص الوزارة لتقديم الدعم الفني للمزارعين على مستوى المملكة من خلال زيارة المختصين والخبراء المختصين المشاركة بورش العمل لدعم الزراعة العضوية واجراء العديد من التجارب والتقنيات لدعم المزارعين .
وأشار  المهندس عبدالله الهجرس مزارع عضوي بالقصيم، بأنه يوجد بالقصيم 51 صنف من البذور ، داعياَ إلى الاستفادة من الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية فيما يخص الإنتاج العضوي .

وكرم أمير القصيم، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للزراعة العضوية الدكتور فهد بالغنيم تقديرا لمشاركته والمعلومات التعريفية والإثرائية التي قدمها للحضور.

التالى اخبار القصيم - ضبط مقيمين اعتديا على آخر وسلبا أمواله وهواتفه بالقصيم