اخبار عمان - وهج : ” درب السلامة “

جريدة الوطن العمانية 0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بادرة رائدة ومشروع اجتماعي وإنساني رائع هو ما يقوم به عدد من مؤسسات القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بالتعاون سويا في مجال توريد وتركيب أجهزة تتبع وأجهزة الأمن والسلامة في الحافلات المدرسية والتي يتم التوقيع عليها من عدد من المديريات التعليمية في محافظات السلطنة المختلفة آخرها كان في محافظة جنوب الشرقية .
إن مثل هذه المشاريع التي تهدف إلى إدخال تقنيات وأنظمة ذكية في الحافلات المدرسية سيحقق عددا من النتائج التي يطالب المجتمع بضرورة توظيفها في المحيط المدرسي منذ مدة طويلة عقب الحوادث المأساوية التي راح ضحيتها أطفال صغار كانوا في حافلاتهم المدرسية وفجع بها المجتمع نظرا لصغر سن هؤلاء الأطفال الذين كانوا في عمر الزهور ولاحول لهم ولاقوة ذهبوا ضحايا بسبب عدم وجود مايحميهم في هذه الحافلات إما من الإهمال الذي قد يقع لسوء متابعتهم في وسائل النقل من البيت إلى المدرسة أو الطيش والرعونة التي تصدر من بعض سائقي هذه الحافلات الذين لايشعرون بأهمية المهمة الملقاة على عاتقهم وهم يحملون أمانة كبيرة يجب المحافظة عليها .
وما يميز هذا المشروع أنه سيمكن ولي الأمر والمدرسة من أن تكون الحافلة المدرسية تحت مرأى هاتين الجهتين بصورة مستمرة حيث سيتم السيطرة على العديد من السلوكيات أولها وأهمها من وجهة نظري السرعة والتجاوزات التي تحصل من بعض سائقي الحافلات بالإضافة إلى مراقبة التصرفات داخل الحافلة من قبل بعض الطلبة المستهترين حيث ستكون حجة واضحة لأولياء الأمور عن سلوكيات أبنائهم وضبطها .
إن موضوع السلامة في النقل المدرسي أصبح أمرا غاية في الأهمية لحماية الأطفال في هذه الحافلات وهو من الأمور التي يجب أن توضع لها دراسات شافية ومستفيضة واستغلال التقنيات الحديثة في هذا العصر وتوفيرها لهذه الوسائل فأولياء الأمور أصبحوا يطالبون بأن يتم ربطهم بأنظمة ذكية يستطيعون بها أن يكونوا متابعين ومراقبين لتحركات أبنائهم أثناء تنقلاتهم في الشارع من البيت إلى المدرسة والعكس خاصة وأن أكبر المآسي كانت بسبب نسيان الأطفال الصغار في الحافلات المدرسية فوجود هذه الأجهزة والتقنيات الذكية سيقضي على هذه الحوادث المحزنة بشكل نهائي ـ بإذن الله ـ .
إن هذا المشروع الذي يحمل مسمى إنساني جميل “درب السلامة ” يجب أن يتم تعميمه وتطبيقه بصورة شاملة وبشكل سريع على كافة المحافظات التعليمية وحتما فإن ذلك لن يكون بالأمر السهل إذا لم يكن هناك تعاون بين مختلف القطاعات ذات الصلة في السلطنة كما نتمنى من مؤسسات القطاع الخاص أن تبادر بالمساهمة في إطار مسؤوليتها الاجتماعية في هذا المشروع الإنساني وأن تعطي وزارة التربية والتعليم هذا المشروع الأولوية القصوى في تطبيقه حتى وإن كان على حساب مشاريع أخرى فحياة أطفالنا أغلى من كل شيء والحفاظ على سلامتهم هو المطلب الأكبر والأهم .

خالد بن سعود العامري
من اسرة تحرير الوطن
Jr9990@gmail.com


اقرأ الخبر من المصدر

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابع عاجل اليمن على الشبكات الاجتماعية

أخبار ذات صلة

0 تعليق